يحدث معظم خزن الماء بواسطة النباتات. ولكن السلحفاة الصحراوية والجمل يستعملان هذه الطريقة للصمود أمام قلة الماء.

قدرة الجمال على تخزين المياة :

ولقد رويت قصص طويلة كثيرة عن قدرة الجمل على خزن الماء في سنامه ، وعلى العيش لمدة طويلة دون شرب . وفي تلك القصص بعض في خلال حر الصيف في الصحراء، يجب أن يشرب الحمل الماء في كل يوم . وفي خلال شتاء الصحراء البارد ، يستطيع الجمل أن يعيش بدون ماء لمدة أشهر متصلة . ولكنه يستطيع أن يفعل هذا بشرط ، وهو أن يجد الوفير من المرعى الرطب الصالح. ثم إن الحمل لا يختزن الماء في سنامه بتاتاً ، ولكنه يختزنه في مقصورة خاصة صغيرة في معدته. وصحيح أن الحمل يستطيع أن يعيش على قلة من الماء، لدرجة أنه أفضل حيوانات الحمل عند السفر في الصحراء.

السلحفاة الصحراوية وقدرتها على تخزين الماء:

ولم تذكر قصص بهذه الكثرة عن السلحفاة الصحراوية، مع أنها تفوق الجمل في أنها لا تشرب بتاتاً. وإنما تحصل على كل ما تحتاج إليه من الماء من الخضراوات العصيرية التي تتغذى عليها.

والواقع أن السلحفاة تحصل على ماء يفوق ما تحتاج إليه عقب هطول المطر ، عندما تكون النباتات الصحراوية عصيرية بصفة خاصة . وهذا هو الموعد الذي تخترن فيه الماء في كيسين أو مثانتين موجودتين أسفل الغلاف الظهري (الصفيحة العظمية الظهرية) . والسلحفاة الصحراوية لا تكبر في الحجم مطلقاً. وهي في العادة أقل من 30 سم طولا . ولكن الظاهر أنها تستطيع أن تختزن من الماء ما يصل إلى 4۷۳ سم 3 في الوقت الواحد لتستعمله في الفترات الحافة عند ما تحتوي النباتات على قليل من الرطوبة.

وبالطبع تقتصد السلحفاة في الماء أيضاً بأن تتحرك قليلا جدا وببطء شديد.

أهم النباتات الصحراوية التي تستطيع تخزين الماء :

صبار البوصلة أو الصبار البرميلي:

ومن المحتمل أن يكون الصبار البرميلى أشهر النباتات الصحراوية اختزاناً للماء. وفي الحقيقة يبدو هذا النبات شبيهاً ببرميل أخضر مزدان بالشوك، ويعتقد كثير من الناس أنه مملوء بالماء. وهم يبنون هذا الرأي على القصص التي يسمعونها عن المسافرين عبر الصحراء، الذين ينقذون حياتهم من الموت عطشاً، بنزع قمة صبار برميلى وشرب السائل الذي في داخله.

ولكنك إذا قطعت قمة صبار برميلى، نجده مملوءة بلب أبيض، يجب عصره لتحصل على ماء الصبار أو عصيره. والذين ذاقوا هذا السائل يقولون إنه شديد المرارة، وإنهم لن يشربوه إلا إذا اشتد بهم العطش. والهنود الحمر الأمريكيون مثلا، يظهر أنهم لم يشربوا هذا و الماء، إلا عند الضرورة القصوى. ولكن يقال إنهم استعملوه بطريقة أخرى، إذ أنهم تركوه في داخل الصبار، وأضافوا إليه حجارة ساخنة، ثم سلقوا اللحوم في إناء الطهو هذا الطبيعي السهل الحمل.

ويدخر نبات الصبار البرميلى الماء، عقب نزول الأمطار، عندما تكون الأرض رطبة. فعندئذ تنتشر ألوف من جذوره في دائرة واسعة تحت سطح التربة مباشرة، وتمتص قدراً عظماً من الرطوبة بنقل بسرعة إلى و البرميل، فوق الأرض . والجدار الأسطواني للبرميل، المجعد والمكون السلسلة من البروزات الدائرية التي تشبه الأكورديون،، يفرد ، ويفسح مجالا للمدد الجديد من الماء ، وعندما يستهلك النبات الماء المدخر ، بنكمش ثانية .

ونظراً لأن هذا النبات يميل صوب الجنوب عادة ، فإن أناساً كثيرين قد قالوا إنه يمكن استخدامه كدليل في الصحراء . وذلك هو السبب في أنه يسمى أحياناً بالإنجليزية صبار البوصلة.

نبات الشموع المضيئة:

ويستطيع نبات الشموع المضيئة ليلاً ، أيضًا أن يدخر مقداراً كبيراً من الماء ، ولكنه يختزن ماءه تحت سطح الأرض في جذر ضخم يشبه السلجم ( اللفت) قد يصل وزنه إلى حوالى ۲۲٫5 كيلوجراماً (خمسين رطلا). والجزء الظاهر فوق سطح الأرض من هذا النبات يشبه عادة بضع عصى جافة ميتة ، قد يرتفع إلى ۱۸۳ سم (6 أقدام) .

ولو أنك مررت عليه فمن المحتمل أنك لن تلحظه مطلقاً، اللهم إلا إذا صادف أنك مررت به ليلا، عندا تنبعث الأزهار من على سيقانه الجرداء . فعندئذ ترى أحد المناظر الأكثر روعة في الصحراء: فإن الأزهار الكبيرةالبيضاء، التي تملأ الجو برائحتها القوية جميلة جداً ، لدرجة أن  المكسيكيين أطلقوا على هذا النبات الغريب اسم "ملكة الليل".