آسف إن كانت العبارة صادمة، لكنك في الحقيقة لست مسئولاً عن تسيير الأمور بغض النظر عن مدى رغبتك، وبغض النظر عن نظرتك على نفسك، وبغض النظر عن مدى جدارتك بتحمل المسئولية. إن كنت غير مسئول فهذا لا يعني أنه ليس هناك أحد آخر مسئول. قد نكون جميعاً على نفس المضمار بلا قائد، أو قد يكون هناك قائد (قد يكون القائد مجنوناً أو مخموراً نائماً، ولكن هذا شأن مختلف تماماً).

بمجرد أن تقبل أنك لست المسئول، فغنه يمكنك أن تتحرر من الكثير من الأعباء. بدلاً من أن تتذمر "لِمَ يحدث هذا؟" يمكنك أن تقبل عدم حدوثه، وتحرر نفسك من العبء. بدلاً من أن تظل ترتطم – مجازياً – بالجدار يمكنك أن تمضي في طريقك وانت تصفّر واضعاص يدك في جيبك، انت في النهاية لست في موضع المسئولية، وبالتالي فأنت لست مسئولاً.

ما عن يترسخ بداخل رأسك هذا التصور الرائع بأنك وُجِدْتَ لكي تستمتع وليس لإدارة الأشياء فسوف يحق لك أن تجلس وتستمتع بأشعة الشمس، وتستقطع المزيد من فترات الاسترخاء.

انظرن الأشياء تحدث، الأشياء الجيدة والسيئةن وقد يكون أو قد لا يكون هناك قائد. يمكنك أن تلقي باللوم على القائد إن أردت. يمكنك أن تقبل أنه ليس هناك قائد، وان الرحلة سوف تبدو أحياناً مخيفة، واحياناً مثيرة، وأحياناً مملة وأحياناً جميلة (سواء كان هناك في واقع الأمر قائد أم لا، فسوف تبقى هذه حقيقة واقعة، عن كنت أنت أو أنا

مسئولين لكنا قد أفرطنا في التدخل، والتخلص من كل ما هو سيئ، ولكان الجنس البشري قد فنى إثر الجمود، وافتقاد التحدي والتحفيز والإثارة. إن الأشياء السيئة – رغم كل شيء – هي التي تثقل الحمل، وتثري التعلم، وتمنحنا سببا للعيش. إن كانت كل الأشياء جيدة لبدت لنا الحياة مريعة وبالغة السأم.

ولكن هناك شرطاً بسيطاً في هذا الصدد يجب أن ننوه إليه على الرغم من ذلك. قد لا تكون أنت القائد للحدث، ولكن هذا لا يعفيك من المسئولية. ما زالت لديك التزامات – مازلت بحاجة إلى أن تحظى باحترام العالم الذي تعيش فيه، والأشخاص الذي تعيش معهم – أنت فقط لا تملك مسئولية شاملة لكل ما يجري من أحداث.

بما أنك لست مسئولاً يمكن أن تشاهد ما يجري على أنه فيلم، وتستمتع بكل ما هو ممتع، وتبكي على كل ما هو محزن وتختبئ أثناء الأحداث المخيفة. ولكنك لست المدير أو حتى المشغل أو العارض السينمائي أو حتى الساعي. أنت الجمهور، وأنت المشاهد، استمتع بالعرض.