لديّ صديقة تقتني عدداً من الكلاب وهي مهما شعرت بالتعاسة، ومهما بذلت من جهد، ومهما تجهمت الحياة في وجهها، ومهما اعتراها الضيق والغضب، فإنها بمجرد أن تخطو داخل منزلها وتحظى باستقبال كلابها وحفاوتها تشعر أن كل همومها قد ذابت. تشعر أن كآبتها قد تلاشتن وتحس في الحال أنها استعادت هدوءها وسكينتها كما تشعر بأنها محبوبةن قد يبدو هذا مثيراً للحزن، ولكن عليك أن تتقبله (إنني أمزح فقط).

بالنسبة لي فإن مصدر سعادتي هو أبنائي وبيتي. على الرغم من أن أبنائي قد يقودونني أحياناً إلى حافة الجنون، ولكن ما زال هناك شيء سحري خارق في نظرتهم للعالم، وفي الكيفية التي يكبرون بها، أما بالنسبة للمكان الذي أعيش فيه، فغن كل ما عليّ فقط هو استحضار فكرة العودة إلى المنزل لكي يدب في نفسي الشعور بالحيوية والحماس.

بالنسبة لأي منا سوف تجد أن هناك دائماً شيئاً مختلفاً هو ما يبعث في نفسه هذا الشعور، وهو ما يضغط على الزر بشكل غيجابي. وقد اكتشفت شيئاً رائعاص في هذا الصدد، وهو أنه ليست الأشياء بالغة القيمة أو الثمن التي تملك هذه القوة. إن الأشياء بالغة القيمة أو الثمن هي التي تملك هذه القوة. إن الأشياء التي تمنحنا تلك الدفعة المعنوية السحرية تكون عادة وجهة نظر خاصة، أو شخصاً ما، أو حيواناً ما، أو ابناً ما، أو كتاباً مفضلاً أو فيماً مفضلاً يساعدنا على إعادة شحن طاقتنا. كما قد تكون

حالة ذهنية معينة نصل إليها من خلال ممارسة بعض الطقوس مثل الذهاب إلى مكان العبادة، وقد تكون بالنسبة للبعض تفقد مجموعة طوابعهم، وبالنسبة للبعض الآخر ممارسة بعض الأعمال الخيرية أو التطوع لعمل شيء ما (ليس هناك ما يضاهي إسداء الخير للغير، أو التفاني في أداء مهمة عظيمة). أياً كان هذا الشيء، فاحرص على اقتنائه، تعرّف عليه واستخدمه، لا خير في مقطوعة موسيقية ترفع معنوياتك ما لم تكن تحرص على إدارتها من وقت إلى آخر

اعتقد أننا جميعاً بحاجة إلى شيء ما في حياتنا يحملنا بعيداً عن أنفسنا، وربما يجعلنا نكف عن التعامل معها بجدية مفرطة. سواء كان هذا الشيء كلباً أو طفلاً أو ثرثرة مع شخص ممتع، يجب أن يكون هناك شيء ما يجعلك تدرك أن كل ما يحدث لك ليس مهمًّا، ويذكرك بأن هناك متعاً بسيطة في الحياة.