إن كنت تريد لنفسك النجاح في الحياة، والعمل والمجال الاجتماعي، فأنت بحاجة لأن تدرك أن هناك صنفين من البشر يمكن مصادقتهما. الصنف الأول هو الذي سوف يرفع معنوياتك، والذي يملك نظر إيجابية للحياة، والذي يملك الطاقة والحماس، والذي يفيض بالحيوية، والذي سوف يشعرك دائماً بشكل عام أن الحياة هبة عظيمة، وهناك على الجانب الآخر الصنف دائم الشكوى والتذمر، الذي يثير إحباطك بسبب خموله وتخاذله، إن هذا الصنف الثاني هو الصنف الذي لا يجب أن تصادقه إن كنت تريد أن تحقق ما تريد، وأن تكون سعيداً.

إذن عليك مصادقة الشخصيات الإيجابية، الذكية. أعني بذلك الشخص الذي يرى الحياة على أنها تحدٍ مثير يستحق النزال والاستمتاع. إنه هذا الصنف الذي يملك وجهات نظر مثيرة للاهتمام، والذي يشعرك عندما تتحدث معه أنك على خير ما يرام، والذي يملك دائماً أشياء ايجابية يقولها ويقترحها بدلا من أن يكتفي بالشكوى، إنه هذا الصنف الذي يقول لك إنك تبدو رائعا بدلا من أن ينتقدك.

تحدثنا في وقت سابق عن إزالة الفوضى من حياتك، والأشياء المادية (انظر القاعدة 39)، والآن ربما يكون قد حان وقت التخلص من الشخصيات المثيرة للفوضى والارتباك. دعنا نلق نظرة على الأشخاص الذين تصادقهم.

مَنْ مِنْ بينهم يستطيع أن تقول بحق إنه يشعرك بــ:

  • الحماس عند رؤيته؟
  • النهوض لمواجهة كل تحد؟
  • يجعلك تضحك وتبتسم، وتشعر بالرضا عن نفسك؟
  • يساندك ويرعاك ويشجعك؟
  • يحفزك من خلال أفكار جديدة، وتصورات جديدة، وتوجهات جديدة؟

ومَنْ مِنْ بين أصدقائك يشعرك بــ:

  • الإحباط بعد رؤيته؟
  • الغضب والرفض والنقد؟
  • سحق كل أفكارك، وسكب الماء البارد على كل خططك؟
  • لا يتعامل معك باهتمام؟
  • لا يشعرك أنك قد حققت شيئاً يذكر؟

صادق الصنف الأول، وتخلص من الصنف الثاني – مالم تكن تلك الحالة عابرة (وهو ما يحدث لنا جميعا). هيا تحرك وأنجز المهمة آه، ولكنك يمكن أن تجيبني قائلاً: إنه تصرف قاس، هل يمكن أن تطالبني بأن أتخلص من أصدقائي بهذه الوحشية؟ حسناً، أفترض ذلك، ولكن الهدف هو الاستمتاع بالأصدقاء، وليس الشكوى منهم. إن وجدت نفسي أفعل ذلك فسوف أتخلص منهم. ليس هناك معنى لمصادقة شخص يشعرك أنك في حالة سيئة ما لم تكن أنت تحب ذلك.