محتويات

مرض تأكل الماقولة (مقلة العين):

تقع في منتصف الشبكية منطقة تسمي البقعة أو الماقولة، هذه البقعة المليئة بخلايا تقوم بتزويد المخ بصور دقيقة التفاصيل مشبعة بالألوان، هي عضو حي يماثل معمل كوداك للألوان، فهي تبعث للمخ بصور شديدة الوضوح والبريق.

وتحصل الماقولة علي كمية من الضوء المسلط على البؤبؤ تفوق ما يحصل عليه أي جزء آخر من العين، وكما أن الضوء ضروري للرؤية، فإن له جانبا سيئا، فبعد تسليطه علي الشبكية لأعوام وأعوام، يتفاعل الضوء مع الأكسجين وقد يعمل علي إتلاف خلايا الشبكية، مما يسبب تراكما للمواد الإخراجية، وفي بعض الأحيان نموا شاذا لأوعية دموية دقيقة أسفل الشبكية وتقوم هذه الأوعية الدموية أحيانا بتسريب السوائل، وقد تتورم أو تسبب ندویا تؤدي إلى تشويش مستديم للرؤية، هذه العملية المضرة للإبصار برمتها تسمي تأكل الماقولة، وهي ثاني سبب للعمي بعد المياه البيضاء، علي مستوي من بلغوا الخمسين من العمر لو تجاوزها.

النضال من أجل الإبصار

عادة تتطور الأعراض ببطء «فيجد الناس صعوبة أو استحالة في الرؤية بوضوح من مسافات بعيدة أو أداء عمل عن قرب، أو رؤية الوجوه أو الأشياء بوضوح أو التمييز بين مختلف الألوان.

علاج تأكل الماقولة يتضمن أحياناً عملية إحكام منع تسريب السوائل أو ارتشاحا من الأوعية الدموية وذلك باستخدام الليزر، وهي عملية توقف على الأقل بصورة مؤقتة التلف ولكنها تدمر كذلك بعض خلايا الشبكية.

هناك بعض الدلائل على أن التلف الشبكي يتضمن بعض التفاعلات الكيميائية التأكسدية، وهي نفس التفاعلات التي تسبب صد الحديد وتجعل الزيت يصاب بالزر نخة، الواقع أن تأكل الماقولة يطلق عليه أحيانا اسم صدا الماقولة.

وهناك أيضا بعض الدلائل التي تشير إلى أن مكونات غذائية معينة تعرف باسم مضادات الأكسدة تساعد في منع تأكل الماقولة فيتامينات ج، ه البيتا كاروتين، المادة التي تعد أصل فيتامين أ، هي أكثر أهمية، هذه العناصر الغذائية تستطيع إحباط تفاعلات الأكسدة، وبعض المعادن كالزنك، والنحاس، والسيلينيوم، قد تشتكر معها أيضا هذه المعادن يحتاجها الجسم بمقادير ضئيلة لتصنيع الإنزيمات المضادة للأكسدة التي تساعد في حماية العين.

الفيتامينات المتعددة قد تفيد

العديد من منتجات الفيتامينات والمعادن التي تباع دون روشتة ومتوفرة في متاجر الأطعمة الصحية والتي تشمل الإيكاب والأوكیوفایت تباع لمرضي تأكل الماقولة أو المياه البيضاء، وهناك دراستان على الأقل تشيران إلى أن مكملات الفيتامينات والمعادن مفيدة لمرضي تأكل الماقولة.

حيث يعد خليط من الفيتامينات والمعادن ومنها فيتامين ج، وفيتامين هه والبيتا كاروتين، والزنك، يمكنه خفض حجم خطر تعرض الناس لتأكل الماقولة أم لا.

البيتا كاروتين لصحة العيون:

ما من شك في أن فيتامين أ يلعب دوراً مهماً في الإبصار ففي الشبكية، يساعد فيتامين أ في إحدى صوره علي تحويل الضوء إلى إشارات عصبية، وهناك علامتان لحدوث نقص في فيتامين أ وهما العشي الليلي وصعوبة استعادة الإبصار بعد التعرض لضوء مبهر لفترة وجيزة.

أما فيما يتعلق بتآكل الماقولة فإنه يبدو أن البيتا كاروتين وريما مركبات أخري ذات صلة قرابة به هي التي تقدم الحماية، هذه العناصر الغذائية تعمل كمضادات للأكسدة، فتوقف التفاعلات المتسلسلة للشوارد الحرة.

فائدة البرتقال للعيون

لقد تبين أن فيتامين ج، وهو مضاد للأكسدة مركز بدرجة قوية داخل العين، قد يساعد في حماية خلايا الشبكية من التلف الناجم عن الأكسدة تشير الدراسات إلى أن من يتناولن بوفرة أطعمة غنية بفيتامين ج أقل ميلا للتعرض للإصابة بتآكل الماقولة من أولئك الذين يتناولنها بكميات ضئيلة.

إن الأطباء الذين يوصون بتناول فيتامين ج كوقاية من تأكل الماقولة أو الإبطاء تفاقمها.

فيتامين هـ حارس علي العين

بجانب فيتامين ج والبيتا كاروتين، معروف أيضا عن فيتامين ه أنه مضاد للأكسدة، ونظرا لدخوله في تركيب الأغشية الدهنية المغلفة للخلايا فإنه يحمي الخلايا من التلف بفعل الشوارد الحرة وادخل الشبكية، تكمن فائدة فيتامين هـ في أنه يخفف من التفاعلات بين الضوء والأكسجين والتي قد تؤدي في نهاية الأمر إلى خلل وظيفي في خلايا الشبكية.

تشير الدراسات إلى أن فيتامين هـ قد يكون مفيدا في الوقاية من تأكل الماقولة وأن من يملكون مستويات مرتفعة من فيتامين هـ لم يزد خطر إصابتهم بتآكل الماقولة عن نصف حجم الخطر الذي تعرض له أولئك الذين لديهم مستويات متدنية منه.

أهمية الفيتامينات والمعادن ضد تآكل الماقولة:

العناصر الغذائية المضادة للأكسدة تنال على ما يبدو كل الاهتمام عندما يتعلق الأمر بحماية العين غير أن الباحثين مهتمون بأحد مكونات الطعام الأخرى الذي لم ينل حظا كافيا من الدراسة حتى الآن، وإليك وهو ما يمثل بارقة أمل في الأفق.

تتبع أثر الجلوتانيون، في تجارب المختبرات ساعد هذا العنصر الغذائي الصغير في إيقاف التلف الذي يصيب نسيج الشبكية بفعل الأكسجين (فهو يساعد على تكوين إنزيم مهم مضاد للأكسدة يمسي بيروكسيديز الجلوتانيون) .

إبحث عن الخضراوات الطازجة، والخضراوات الصفراء والحمراء لتمدك بهذا العنصر الغذائي، واعلم أن الخضراوات المعلبة والمجمدة تفقد كل ما بها من جلوتانيون خلال عملية التصنيع.