نجح معظم المتعافين من الإدمان في التعافي بأقل قدر من المساعدة الخارجية، وفي الادبيات الخاصة بالمجال، يعرف هذا النوع من التعافي، دون تلقي العلاج المختص أو حضور اجتماعات مجموعات الدعم، بـ التعافي الطبيعي . وإذا كان لديك شك في إمكانية حدوث هذا، فإن لك في الإقلاع عن التدخين مثالا؛ فكل من يقلعون عن التدخين غالبا ما لا يتلقون علاجا، أو ينضمون إلى مجموعة دعم؛ لذا يجب ألا يدهشنا الأمر. ويعرف الجميع أن الإقلاع عن التدخين سهل، أليس كذلك؟ هذا ليس صحيحا! وقد أثبتت الدراسات أن التعافي الطبيعي من إدمان الكحول والهيروين ممكن. إن التعافي من الإدمان يأتي كملحق لعملية تحدث بشكل طبيعي، فلا مكون أساسيا للتعافي؛ حيث تقوم منهجيات العلاج الطبي على افتراض أن المريض يتحلى بقدرة طبيعية على التعافي. ويهدف التدخل الطبي إلى أن يتغلب المريض على مشكلة واحدة أو عدد من المشكلات الصحية المعينة، لا جميع المشكلات. ويمكن للكثيرين التغلب على الإدمان دون مساعدة أية كتب تدريبية، وإذا لم يكن هناك وجود للتعافي الطبيعي، فشراء كتاب تدريبي وقراءته خطوة أصغر من خطوة بدء العلاج. كذلك ربما يكون هذا الكتاب مساعدا مفيدا لمن يسعى إلى العلاج، خاصة من يبحثون عن العلاج النفسي، أو تلقي المشورة. كذلك يمكن للمعالج والمريض المضي في قراءة الكتاب معا، لكن - وكما سيتضح مما يلي - قد لا يفيد الكتاب كثيرا في حالة خضوع المريض لوسائل العلاج التقليدي. ويمكن لهذا الكتاب أن يكون بمنزلة خطوة البداية نحو التغيير لأصحاب الأنواع الحادة من الإدمان، ونظرة شاملة إلى إدمانهم، لكنه قد يحتاج إلى قراءات وخدمات اختصاصية إضافية داعمة؛ فكثيرا ما يعاني أصحاب الأنواع الحادة من الإدمان مشكلات إضافية عديدة، كالضعف الصحي العام، أو مشكلات في العلاقات، أو مشكلات مالية، أو تقصير في العمل، أو عدم تلقي الدعم الاجتماعي الكافي، أو الاكتئاب، أو اضطرابات القلق (من رهاب، أو هلع، أو اضطراب الكرب التالي على الصدمة النفسية)، أو اضطراب نقحى الانتباه، أو اضطرابات النمو، أو اضطرابات نفسية .