اجلس أو استلق لكن ليس في وضعية تبعث على النوم. فأنت تريد أن تكون مسترخيا تماما دون أن تغط في النوم. أبق على عمودك الفقري منتصبا. فإذا كنت جالسا، فلا تتكئ على المقعد، لكن اجلس مستقيما مع ارتخاء الكتفين، وضم الركبتين، وقدماك مستويتان على الارض.

اتخذ وضعية جيدة وليست متصلبة. دع كل التوتر يخرج من جسدك. أبق على عضلاتك مسترخية وليست مشدودة. راقب عضلات وجهك وجبهتك وجانبيها والمنطقة المحيطة بالعينين والأنف والفم والفك والرقبة. من خلال التفكير في كل منطقة على حدة تستطيع أن تشعر بأن التوتر ينسحب من العضلات.

طبق ذلك على بقية الجسم وركز على العضلات من خلال ثنيها كل على حدة ثم أرخها. يتعلق الخوف دوما بالتنبؤ بشيء لم يحدث بالفعل، فحين نكون في مواجهة الخطر أو المواجهة الحقيقية لا يكون لدينا وقت كبير للشعور بالخوف؛ حيث إننا نتجه نحو المقاومة أو الهروب أو التفاوض، وهو رد فعل فطري ينبع من جرعة الأدرينالين المناسبة والطبيعية التي تسري في الجسم.

ففي المرة القادمة حين تشعر بالخوف، تذكر...الخوف حالة ذهنية نحو شيء لم يحدث، ومن ثم قد لا يحدث. فبدلاً من ذلك استخدم الوقت لتحويل الخوف إلى الوعي بأنك حاضر تمانا في اللحظة الراهنة. كن استباقيا وقلل قلقك مما قد لا يحدث. "لا يستطيع أحد أن يجرحني دون موافقتي". المهاتما غاندي الشيء الوحيد الثابت في حياتنا هو التغيير، فما من شيء يظل كما هو. من الجيد أن تفكر في هذا الثابت المتغير سواء في أوقات الحزن أو السعادة البالغة. فحين يصل أي شيء إلى ذروته أو يهبط إلى الدرك الأسفل فهو على وشك أن يغير اتجاهه. فنحن لا بد أن نرى الشمس ناحية الغروب أو القمر مكتملاً لنعرف أن النهار ينحسر أو أن القمر سيتحول هلالاً من جديد. فمسايرة الطبيعة ومحاكاة وتيرتها هي الوعي بمركز السكينة بداخلك؛ والقدرة على الاستمتاع بالأوقات الجيدة وليست التعيسة في خضم الفترات العصيبة.

أبق على البندول ثابتا. تمانا كما يتحرك البندول ذهابا وإيابا في اتجاهين معاكسين، فإن الأحداث أيضا تتسم بنزوع طبيعي للتحرك نحو الاتجاه المعاكس. فكلما دفعت البندول بقوة أكثر، ازدادت المسافة التي يقطعها في أثناء تأرجحه نحو الاتجاه المعاكس. وهذا ينطبق على الأحداث التي تقع في حياتنا. فدورة الحياة إحدى الحركات المتواصلة “ فحركتها متواصلة بين المكسب والخسارة، بين التدمير والتعافي، بين النقص والنمو، بين التضارب  الانسجام. فمن الجيد أن نتأمل في هذا، لنبقى في حالة توازن ونتذكر أنه إذا تلاشى السلام - سواء بسبب تخاصم أو ألم جسدي أو اكتئاب - مادمنا وفرنا مكانا للسلام في حياتنا، فإن السلام سوف يعود.